بعد عامين من الانتظار دون جدوى .. ألمانيا : اليأس يدفع طفلاً سورياً لاجئاً إلى العودة لعائلته في حلب

٠٤ سبتمبر ٢٠١٧ 12137 المشاهدات
اعلانات

بعد مشاكل كثيرة وفشله في لم شمل عائلته كاملة، يعود طفل سوري طوعياً إلى سوريا بعد عامين من وصوله لألمانيا، وحصوله على حق للجوء.

و في التفاصيل، قالت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية، يوم الأربعاء الماضي (30/8)، بحسب ما ترجم عكس السير، إن الطفل السوري محمد أديب أيوب، البالغ من العمر 12 عاماً، سيعود بإرادته إلى مدينته حلب، إلى عائلته وأشقائه، كما جاء على لسانه.

الحنين إلى سوريا والأهل غلب على شعور الخطر من الحرب الدائرة في سوريا لدى الطفل، وعلى الرغم من وجود عمه لقمان (35 عاماً)، إلا أن العم شعر منذ أشهر بالاضطراب، لأنه لم يستطع أن يكون أباً بالقدر الكافي لابن أخيه، وقال لقمان: "عندما سيعود سيبقى مكانه فارغاً هنا".

خطة العم باءت بالفشل بعد قرار أديب بالعودة، وكان المخطط الأساسي مختلفاً، ففي عام 2015 قرر لقمان اللجوء إلى ألمانيا مع إبن أخيه في رحلة استغرقت أربعة أسابيع، الإثنان أرادا لم شمل أسرتهم، حيث كان الأمر ممكنا كما قرأ العم في الإنترنت ذلك الوقت، ووضع الطفل بالحسبان ثلاثة أشهر، لتكتمل الإجراءات الرسمية للم شمل أسرته.

جرت الرياح بما لا تشتهيه السفن، ومضى أكثر من عامين على وصول أديب، وأصبح موضوع لم شمل أسرته كاملة من وجهة نظر قانونية من سوريا، ضرباً من المستحيل، والداه يستطيعان الوصول إلى ألمانيا كونه قاصر، لكن إخوانه الثلاثة الأصغر لا يمكنهم ذلك.

وقالت إيريس بونسغن، موظفة في الإدارة الحكومية لمنطقة دارمشتادت ديبورغ: "هنا توجد ثغرة في القانون، في بعض الأحيان لا يعمل النظام الحالي، فأنا لا أستطيع وضع نفسي في موقف لأن أختار إلى أي طفل سوف أذهب".

الأمر كان صعباً للعم لقمان أيضاً، لكنه نصح زوجته بعدم التعويل على لم الشمل والمجيء إلى ألمانيا مع الأطفال عبر التهريب، وقال لقمان: "لقد تحدثت بالهاتف مع زوجتي، وسمعت أثناء ذلك أصوات القصف، المعيشة في حلب أخطر من أن تسلك طريق التهريب".

بالنسبة لعائلة أديب لم تكن فكرة الهجرة إلى ألمانيا عبر التهريب واردة بتاتاً، كون الأشقاء مازالوا صغاراً جداً.

أديب وكعائد طوعي إلى سوريا يتم دعمه من ولايته هيسن، حيث سيتم دفع تذكرة الطائرة، بالإضافة إلى 300 يورو كمبلغ نقدي للطوارئ، إضافة إلى أنه ستتم مرافقته من موظفة من الإدارة العامة للمنطقة حتى مطار طهران، ومن هناك سيصعد وحده في الطائرة المتجهة إلى دمشق.

الموظفة إيريس تشعر بالحزن لأنها ستساعد الطفل في العودة إلى منطقة حروب، وقالت إيريس، بحسب ما ترجم عكس السير: "ماذا عساي أن أتوقع من طفل يعرف ما معنى الحرب".

لقمان الذي كان ولي أمر أديب أمام السلطات الألمانية، أعطى بمضض تصريحاً للسماح بسفر أديب إلى خارج ألمانيا، وعلقت الصحيفة على ذلك: "الحنين إلى الوطن الأم أقوى من العقلانية".

لغة أديب الألمانية جيدة، ويذهب للصف السادس في المدرسة العامة، ويلعب كرة القدم في ناد محلي.

ولم يحدث أديب أياً من أصدقائه في المدرسة أو زملائه في الفريق عن العودة، مكانه في المدرسة سيبقى فارغاً، الإثنين المقبل.

لقمان يتمنى أن يعود أديب إلى ألمانيا بعد بضعة أسابيع، (AksAlser.com)، جواز سفره فيه صلاحية لمدة شهرين، خلال تلك الفترة يستطيع العودة إلى ألمانيا كلاجئ معترف به.

وقال أديب: "عندما أعود إلى المنزل وأرى عائلتي، سيكون ذلك أسعد يوم في حياتي".

 

اعلانات
اعلانات