بعد رحلة طويلة و سجن و افتراق عن زوجها .. بداية لاجئة سورية في ألمانيا تواجه بقرار الترحيل ( فيديو )

23 سبتمبر 2017 22649 المشاهدات
اعلانات

لم تدم البداية الجديدة للأم السورية "باريستان" وطفلتيها، في ألمانيا، طويلاً، حيث تم رفض لجوئهم، بعد شهرين فقط من وصولهم إلى هامبورغ.

الموقع الالكتروني لإذاعة "نورددويتشه روندفونك" الألمانية، نشرت تقريراً، الخميس، جاء فيه، بحسب ما ترجم عكس السير، أن العائلة الصغيرة وصلت لألمانيا بعد رحلة لجوء دامت عامين.

وقالت الأم التي تعيش مع طفلتيها في مركز الإيواء الأولي، في حي راهلشتدت في مدينة هامبورغ: "عندما غادرت سوريا كان عمري 26 عاماً، أشعر الآن بأن عمري 126 عاماً".

أبرز محطات لجوء العائلة كانت في بلغاريا، حيث تم اعتقال أفرادها، ابنة باريستان الصغيرة كانت تبلغ من العمر تسعة أشهر، وقالت الأم: "في السجن، بدأت في المشي والتحدث، أول كلمة نطقتها كانت الرياضة، حيث أنه كان يسمح لنا مرة واحدة فقط في اليوم في الحصول على الهواء النقي خارج الزنزانة، وكان الحراس يسمون هذه الاستراحة بالرياضة، لذلك كانت تلك هي الكلمة الأولى التي تعلمتها".

كل صباح، تأخذ باريستان طفلتيها إلى الحضانة الصغيرة الموجودة في مركز الايواء الأول،. حيث يمكن للطفلتين اللعب والتعلم، لقد كانت حياة الطفلتين حتى وقت قريب تتكون فقط من الحرب والهروب، تقول المربية التي تعمل في الحضانة، ألكسندرا شتريكمان: "تشعر الطفلتان بعدم اليقين، ولا تعرفان ما إذا كان بإمكانهما البقاء أم لا".

واليوم، تبقى الطفلتان في الحضانة، بينما تذهب باريستان إلى دورة اللغة الألمانية، التي يقدمها مركز الإيواء الأولي، تقول الأم: "لدي دبلوم في الترجمة، وأود أن أزاول مهنتي بمجرد أن أحصل على فرصة".

ويعيش نحو 400 لاجئ في مركز الايواء الأولي، ويقع وسط منطقة تجارية، وبالنسبة لكثير من الناس هنا، فإن هذا المركز هو مجردة محطة انتظار، لا تحمل لهم اليقين بشأن المستقبل.

لدى باريستان اتصال قليل مع الآخرين، فقد فقدت المرأة جزءاً من ثقتها بهم، لقد تفرقت الأسرة في طريق اللجوء، والد الأسرة الصغيرة ما يزال في تركيا، والحدود قد أغلقت.

تبلغ ابنة باريستان الكبرى (أسمين) من العمر خمس سنوات، وهي تسأل كثيراً عن والدها، وقالت أمها: "24 ساعة في اليوم، تسأل، متى سيأتي، (AksAlser.com)، لماذا هو ليس معنا، لماذا نحن وحدنا، لماذا كل الآخرين يعيشون مع آبائهم وأنا لا؟".

وأصبحت أسمين تأكل قليلاً منذ انفصالها عن والدها، حيث كان يتولى إطعامها، تقول باريستان: "يقول الطبيب إن الأمر سيستغرق بعض الوقت، لأن الطفلة تستطيع أن تتذكر كل شيء، كل ما مررنا به في سوريا وبلغاريا".

لقد تعرفت باريستان إلى امرأة واحدة فقط في مركز الإقامة الأولي، وهي روهات، التي تعمل مصففة للشعر في المركز.

روهات أيضا كانت في السجن في بلغاريا، ومنذ ذلك الحين توقفت ابنتها عن التحدث.

وأضافت باريستان: "كلانا لدينا الوضع ذاته، لقد مررنا بنفس التجربة في بلغاريا، لذلك استطعنا أن نفهم بعضنا البعض".

وفي نهاية التقرير، يظهر في الفيديو تلقي باريستان، قراراً من المحكمة، يقضي برفض لجوئها، وإعادتها إلى بلغاريا، الأمر الذي شكل صدمة لها.

وقالت الأم: "لن أعود إلى بلغاريا بأي حال من الأحوال، أفضل الموت في سوريا على أن أعود إلى هناك، لقد عشت أسوأ أيام حياتي هناك".

وقدمت باريستان استئنافاً لهذا القرار، الذي يشكل فرصتها الأخيرة للبقاء في ألمانيا.

المصدر : NDR

 

اعلانات
اعلانات