وكالة روسية : " الحاجة أم الاختراع .. شاب حلبي يصنع الأثاث المنزلي الفاخر من النفايات الكرتونية " ( فيديو )

٢٩ أغسطس ٢٠١٨ 2885 المشاهدات
اعلانات

يبحث جاهدا عن أية قطعة كرتونية مستعملة من المعامل أو البيوت، وبطريقة ابتكرها دون تعلم مسبق، وبأدوات حرفة النجارة البدائية، يبدع في زمن الحرب والتهجير من هذه القطع الكرتونية المهملة، غرفة نوم تضاهي الأثاث الخشبي في المتانة والجودة.

تمكن الشاب "وسيم نحاس" (25 عاما) وهو موظف في شركة خاصة بمدينة حلب من صناعة غرفة نوم من النفايات الكرتونية، تضاهي غرف النوم (التجارية)، وهي الدرجة، التي يطلق عليها السوريون بأنها تأتي بالدرجة الثانية بالجودة.

الشاب "وسيم" كما هم الحلبيون المبدعون والمبتكرون، دفعته الحاجة لتحويل الكرتون إلى خزانة بعد نزوحه من بيته القريب من القلعة في حلب القديمة.

ويقول نحاس: "بعد نزوحي بفعل الحرب من منزلي الواقع في حلب القديمة، والقريب من القلعة للانتقال لمنزل جديد لا يتوافر فيه من الأثاث المنزلي إلا القليل، حاولت في بادئ الأمر أن أتدبر الأمر بتأمين خزانة لكن لم أستطع لأن الأوضاع في زمن الحرب كانت صعبة ولم تتوافر الإمكانية المادية لذلك، فخطر ببالي أن أقوم بهذه التجربة".

(لم لا؟) هذا أخر ما قاله (شاب الكرتون) بعد تفكير طويل يقهر معها التحدي الصعب، ورغم عدم معرفته سابقا بحرفة النجارة، إلا أن التمهل والتفكير بشكل جيد دفعه لأن يبدأ بصناعة خزانة ملابسه من كرتون يضع فيها ألبسته وأمتعته الشخصية ليتطور الأمر، وليصنع بعدها غرفة نوم مؤلفة من سرير وخزائن صغيرة كلها من الكرتون، وبطريقة تضاهي الغرف التي تصنع من الخشب.

استطاع "وسيم" وهو موظف "محاسبة" بإحدى الشركات الدوائية، البعيد عن اختصاص مهنة (النجارة) وبأدوات بسيطة وبدائية جدا أن يصنع هذا العمل "أدرس أولا السماكة التي أريدها مع مراعاة الجودة والمتانة، نجحت بأن تكون هذه الغرفة الكرتونية مقاومة أيضا للرطوبة لأنني أضع معها موادا عازلة للماء، بالإضافة لتغليف الكرتون بورق خارجي لتبدو، وكأنها من خشب، وأقدر عمرها افتراضيا لغرفة النوم ليس أقل من 10 سنوات" هكذا يقول وسيم عن ابتكاره الجديد، كإعادة تدوير للكرتون والاستفادة منه. وسيم الذي حوّل غرفته الخاصة إلى ورشة عمل لعدم توافر مكان مناسب آخر، يطمح لأن يطوّر مشروعه هذا بالمقام الأول، إلى ورشة كبيرة تنتج غرف النوم للفقراء، من خلال إعادة تدوير النفايات، لتكون نواة لانطلاق ورشات ومعامل تملك الآلات المناسبة لذلك، وخاصة أن سوريا عانت خلال فترة الحرب من توقف الإنتاج وندرة الموارد الأولية. (SPUTNIK)

اعلانات
اعلانات